باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ٨٨

للامتثال، والمطاع بالامتثال والمُثيب والمُعاقِب للعاصي، والأمْرُ فعله، وهو المسمى به أمراً لا غيره؛ فهذا من شروط النسبة التي أشار إليها -رضي الله عنه- وكذلك قوله: " [ما معنى] (1) قل

فَلِلَّهِ الحُجَّةُ الْبَاغَةُ الأنعام: 149"، فأجاب بأنه خالقُها ومالكها، وكذلك سائر الخلق هو خالقهم ومالكهم، والفائدة في البالغة (2) هل هي من البلاغ أو من البلوغ، فالبلوغ هو الوصولُ والانتهاءُ بها إلى العبد، وقيامها عليه حتى ينقطع بها عذره، والبلاغ وصفٌ للحجة في نفسها، ومنه: أَمْ لَكُمْ

أَيْمَنُ عَلَيْنَا بَلِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ القلم 39، أي أيمان مؤكدة متناهية في التوكيد والتطمين بها،

وكذلك

قوله تعالى: لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِن نَهَارِ بلغ الأحقاف: (، أي) كفاية وإقناع، هذا خطاب للنبي

-صلى الله عليه وسلم -، أي يا محمد هذا الذي جئتَ به من الإنذار والموعظة والتحذير فيه كفاية، فقد بلغت به حجة الله وأقمتَها على المشركين، وبينتها وأوضحتها لهم، حتى لم يبق فيها وجة من الإنذار إلا وقد بينته لهم (4)، فلم يؤمنوا وظهر عنادهم ومكابرتُهم، إذ لم يبق في الحجة مزيد على ما أوضحته، فيسوغ في تفسير الحجة () البلاغ والبلوغ كلاهما؛ فافهم. [والله المستعان، وهو ولي التوفيق، وهو حسبي ونعم الوكيل] (6).

(1) ساقط من (ب) و (ج). (2) ساقط من (ب) و (ج).

(3) ساقط من (ج).

(4) في (ب): "إلا وقع وبينته لهم"، و في (ج): "من الإنذار وقع إلا وقد بينته لهم"، والعبارة في (أ) أظهر وأوضح.

(5) في (ب) و (ج): "فيسوغ في الحجة البالغة".

(6) ما بين المعكوفين ساقط من (ب) و (ج).

80

}