باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ٩٢

فإن من بَلَغَتْه آيةٌ من القرآن فقد بلغه القرآن قبله أو رَدَّه، قال الله عز وجل: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ

لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغَ الأنعام: 19، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: (ألا هل بلغت؟ قالوا اللهم نعم) (1)، فأَشْهَدَ الله وكفى بالله شهيداً والوجه الثالث من التبليغ هو توسعته وتسويغُه لمن كان على دين نبي من الأنبياء أو شريعة من الشرائع، حتى تقوم عليه الحجة ببعثة من بُعِثَ بعد ذلك من الرسل عليهم السلام، وبنسخ الشريعة التي هو عليها، فإذا قامت عليه الحجة فقد انقطع عذره، وأما من لم يكن على الشريعة والدين فهو على كفره مقطوع العذر محجوج، ولا يسع خلاف دين الله وتوحيده، والإيمان واجبٌ عليه سَمِعَ أو لم يَسْمَع.

(1) سبق تخريجه.

{

84

}