باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف لأبي القاسم البرادي (تحقيق) محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

تحقيق باب الأمر والنهي من كتاب البحث الصادق والاستكشاف

الجزء ١ · صفحة ٩٤

يسعه الانتقال إلى شريعة قبله، وسُئِل (1) هل تختلف الشرائع فى التوحيد فيكون التوحيد الذي كلفناه هو التوحيد] (2) الذي كُلّفته الأمم من لدن آدم عليه السلام إلى هلم جراً، أو يختلف فيكلف بعضهم معرفة الجمل من الملائكة والنبيين والمرسلين والكتب ويحط عن الآخرين؟ أو هل يسوغ أن يكلّف [الله] (3) بعض الأمم معرفته وحده دون الجمل ودون المعاد أو يُكلِّف بعضهم ما حَطَّه عنا أو [لم] (4) يُكلّفه لنا؟ وهل يجوز في نفس الأمة أن يُكلِّف بعضهم الجُمْلَة وشرحها ويَحُطَّ عمن بَعُدتْ داره بعض شرحها؟ وهل في ذلك تفرقة بين مشرك وبالغ فآمن ولم يذق؟ () ومن أجاب إلى شريعتنا من أهل الكتاب هل يأثم بتضييع [جملة] (6) ما في شريعته وإن كان عندنا منسوخا أو لا يأثم ولو كان عندنا واجباً؟ وهل يصح أن يكون على شريعة نبي ولم يكن عنده اسم ذلك النبي؟ والذي قالوه إن نوحاً عليه السلام لم يُبعث إلى قومه إلا بكلمة لا إله إلا الله صحيح أو غير صحيح؟ فمن كان عنده الجواب فليكشف الغمة ويشفي الهموم، كفاه الله وشفاه.

فصل آخر: إن سأل سائل عمن قال إن العقل حجةُ الله على ابن آدم وإن الخلق كله حجة عليه، وإن الرسل والكتب حجة، أو قال [إن] (1) حجة الله العقل دون الكتب والرسل، أو الكتب والرسل حجة الله دون العقل، أو قال العقلُ يُنال به معرفةُ الله سبحانه من ذات نفسه بشاهد الخلق، من غير منبه على وجه الحجة فيه ولا مُخبر، أو قال بغير إلهام، أو من قال لا ينفك مُكلَّف من إلهام وقد قامت الحجة على العاقلين من وجه الإلهام، أو قال بالفكر إنه حجة الله ويَسعُه [ما دام مفكراً، أو يَسعُه] (8) إلى مدة، أو من حَطَّ عمن لم يسمع كلَّ ما ليس للعقل عليه دليل على حسنه وقبحه، ومن قال بالحجة لا تقوم بالواحد أو بالاثنين (1) من أهل دين الله، أو بالأربعة، أو

(1) كذا، بصيغة المبني للمجهول، ولا أدري من يعني بقوله هذا، فإن قلنا يعني الشيخ أبا الربيع سليمان بن يخلف فَلِمَ لم يأت بجواب الشيخ إذاً على هذه المسائل المذكورة، فهو قد استطرد في ذكرها هنا جملة ثم توقف عن الجواب عنها، وطلب ممن كان عنده علم أن "يكشف الغمة ويشفي الهموم" على حد تعبيره. ولعله حصل تصحيف من النساخ، وصواب العبارة مثلا هكذا: إن سأل سائل هل تختلف الشرائع … إلخ، أي أنه يفترض السؤال عن هذه المسائل افتراضا، كما هو الأمر في الفصل

الذي سيأتي بعد قليل. (2) ساقط من (ب) و (ج).

(3) ساقط من (أ) و (ب).

(4) ساقط من (ب) و (ج).

(5) كذا في (أ)، وفي (ب) و (ج) الكلمة غير مقروءة. ولم يعقب عليها الشارح في الشرح، ولم يذكر ما يبين معناها.

(6) ساقط من (أ).

(7) ساقط من (أ).

(8) ساقط من (ب) و (ج).

(9) في (ب) و (ج): "لا تقوم إلا بالواحد أو بالاثنين … إلخ". والظاهر أن الصواب عدم الاستثناء، بدلالة قوله فيما بعد "حتى

يبلغ حد التواتر".

{^ (

86