ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور لجنة التراث بفريق العوابي

ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور

الجزء ١ · صفحة ٣٨

التعليم العالي:

ارتبط وجود التعليم العالي بوجود العلماء المؤهلين لتسيير الحلقات الدراسية وعقد المجالس العلمية، وكانت المجالس العلمية هذه منها ما يختص بعلم معين كتدريس اللغة العربية أو الفقه أو علم الأصول أو مسائل الميراث أو التاريخ وغيرها من العلوم، ومنها ما يشمل أكثر من علم بحسب تبحر العالم، ولم تكن كفاءة العالم تقاس بالشهادات الدراسية كالإجازات العلمية الحديثة وإنما بمدى إلمامه بمختلف العلوم وقدرته على تدريسها وشهادة العلماء الآخرين بكفاءته.

الاحتفال بتخريج طالب بمدرسة القرآن الكريم:- (1)

عندما ينتهي الصبي من إجادة القرآن الكريم تلاوة تعم الفرحة في المدرسة وفي بيت الطالب أيضاً، وتقام له حفلة كبرى، وتعرف هذه الحفلة باسم التيمينة أو الختمة، وتدل على ن الطالب قد ختم القرآن وذلك تيمنا وتفاؤلاً له بطلب العلم والاستقامة، ويتم الاحتفال بهذه المناسبة على النحو التالي: يقوم الطالب) خاتم القرآن (بالاغتسال والتطهر صباح ذلك اليوم، ويلبس الملابس الجديدة ويحمل عصاه ويخرج مع زملائه ويقومون بعمل مسيرة في دروب الحارة أو القرية مرددين الأناشيد الدينية والأدعية الصالحة وعادة يكون الدعاء بهذه الصيغة، وتسمى التأمينه أي لأنهم يؤمنون لقراءتها كدعاء للمعلم: (الحمد لله حمداً كثيراً أبدا، ليس يحصى عددا، وكلم موسى واصطفى محمدا، وأنزل القرآن نورا وهدى) ويكررونها إلى أن يصلوا مدرستهم. وعند مرورهم أمام البيوت يقدم الأهالي للصبي بعض الهدايا والحوافز التشجيعية والكلمات والأدعية الطيبة، ثم يقوم أهل التلميذ بإعداد وليمة للغداء يكرمون فيها المعلم وولدهم الذي شرفهم بختم القرآن الكريم، كما يحضر بعض الأهالي والأقارب ليشاركوهم فرحتهم بعد ذلك يعود التلميذ إلى المدرسة ويكرر قراءة القرآن مع معلمه أو بنفسه أكثر من ثلاث مرات على الأقل، وتسمى هذه المرحلة مرحلة التجريد وفيها يتخذه المعلم معيناً له على تعليم الصبيان الجدد. وبعد أن يجتاز الطالب هذه المرحلة ويتخرج منها فهو مخير بين أمرين ولكن الحالة الاقتصادية للفرد وأسرته غالباً

(1)

أعد هذا الموضوع الفاضل / حمد بن سالم بن سعيد الخروصي.

- 38 -