ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور
الجزء ١ · صفحة ٤٩وبرغم هذا وذاك كانت هناك فترات تخللت تلك الحقبة الزمنية قامت فيها الإمامة على بعض مناطق عمان كإمامة محمد بن إسماعيل سنة 944 هـ.
أما عن المناخ الاجتماعي والثقافي الذي أحاط باللواح فيظهر ذلك في كونه عاصر العديد من العلماء الكبار والأئمة الأخيار كالإمام محمد بن إسماعيل والشيخ عبد الله بن محمد القرن (ت 967 هـ) فكان على اتصال بهم وصحب كثيرا منهم، ومنهم الشيخ العلامة أحمد بن خلف ابن أحمد الإزكوي والشيخ أحمد بن قاسم بن كهلان و علي بن أبي القاسم بن محمد بن سليمان الإزكوي والشيخ الطبيب الماهر العماني عميرة بن ثاني بن خلف القرني وغيرهم .. فحوى ديوانه الموجود كثيراً من القصائد التي وجهها لبعض أولئك والتي سنذكر منها لاحقاً
كما أن رحيله إلى نزوى كان عاملاً في طبع شعره بالطابع الاجتماعي، فما أحسه الشاعر من انتشار الفساد وانحطاط في بعض فئات المجتمع وانعدام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جعله يوجه إليهم نصائحه.
شعره ونثره:
يغلب الاعتقاد بأن شعر اللواح لم يصل إلينا كاملا، وهو ما أشار إليه محقق الطبعة الأولى من ديوانه (1) أنه عثر على نسخة مخطوطة، وأن ناسخها هو الشيخ سالم بن سعيد بن علي الصايغي حيث ذيلها بعبارة) تم ما اخترناه من ديوان الشيخ سالم بن غسان اللواح) أن النسخة ليست كاملة
مما يوحي!
كما ذكر المحقق أيضاً أن النسخة التي تم تحقيقها تضمنت في صفحتها الأخيرة رقم 357 قول الناسخ سليمان بن سيف بن سعيد المعولي المسلماتي: " تمت القطعة الأولى من ديوان الشيخ الفصيح الشاعر سالم بن غسان اللواح الخروصي " مما يعني أيضاً إمكانية وجود
قطعة أخرى مكملة لها.
(1) ديوان اللواح، ج 1 ص 37.
- {4 -