ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور
الجزء ١ · صفحة ٥٠ورغم غزارة علم اللواح ورحلاته المتعددة في طلب العلم إلا أنه لم يُعثر عند تحقيق ديوانه إلا على هذا الديوان، وأنه كانت توجد نسخة مخطوطة لديوانه وفي نهايتها مرا اسلات وأسئلة نثرية بينه وبين أدباء وعلماء من المغرب العربي، ولكن لسوء الحظ فقدت هذه النسخة (1).
وفي استعراضنا لشعر اللواح نبدأ بالجانب الديني الذي شغل حيزا كبيرا من شعره بما يتضمنه من مدائح المولى الكريم والتقرب إلى الله ومدائح المصطفى (صلى الله عليه وسلم) ومدائح الديار المقدسة حيث كان يرمز لمكة المكرمة ب (ليلى) وللمدينة المنورة ب (طيبة) وهذا كله راجع إلى تأثره بالنزعة الدينية التصوفية المنتشرة آنذاك في مختلف البقاع سواء في عمان أو في الخليج أو في الوطن العربي أو الإسلامي، بالإضافة إلى رحلاته المتكررة إلى الديار المقدسة وزيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم وعلاوة على ذلك كله لا ننسى تأثير البيئة ولد فيها، فالوادي المذكور - وادي بني خروص - كان موطن الكثير من العلماء، وكذلك نزوى التي لم تزل موطن العلم والعلماء ومقصد كل طالب علم، فانعكس ذلك كله في شعره وطبعه بهذا الطابع الديني، فنجده يخاطب في مثل هذه القصائد المجتمع والنفس ويحثهم على طاعة الله وطلب المغفرة والندم على ما ضاع من الشباب.
الت
فيها:
فمن قصائده الوعظية هذه القصيدة بعنوان " التسويف " وهي من البسيط حيث يقول
تقول لي النفس اغنم لذة حصلت واتبع هواي على الباقي من العمر
وما درت أن في عقبى لذاتهـ
أعانني الله من دهياء غـ
ا نغائصاً وردها حاد عن الصـ
در
اشمة عمياء تشعر الا وهي في سفر
وقال هذه القصيدة وهو بالأحساء يمدح فيها رسول الله (ص):
خل الكتيب بدائه في ذات ه ففؤاده قد ذاب من حسرات
:
واتركه يرسب في عباب دموعه ويصعد الأنفاس من زفراته
وارحمه ترحم إن بليت بدائـ
ه فالصب آخره مراد عدات
(1) ديوان اللواح، ج 1 ص 31.