ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور
الجزء ١ · صفحة ٥٤وذكر لنا بعض كبار السن – ومنهم المهتم بالتاريخ - أنَّ اللواح وإن كان قد مدح
الصلوت إلا أنه في النهاية هو الذي قضى عليهم .. ولكننا نرد عليهم ونقول: أولا: أن قصائد المدح والرثاء التي قالها اللواح فيهم تقارب ثلث ديوانه الموجود، ولا توجد قصيدة واحدة تبين ثورة انتقامه منهم أو إنكاره لحكمهم. ثانياً: إن الكتابة المدونة على ألواح مقبرتهم تبين أن بعض زعمائهم قد توفي في أوائل القرن الحادي عشر الهجري في حين أن وفاة هذا الشاعر كانت في أواخر القرن العاشر
الهجري.
ولكن ربما - وهو ظن فقط - أن أحد أولاده هو الذي قام بذلك العمل من بعده، فتداول الناس بعد مرور الزمن وتناقلوا أن الذي قام بالعمل هو اللواح نفسه. كما يحتمل أن الشاعر كان ينكر فعلا على الصلوت حكمهم ولكنه لم يستطع التصريح بذلك خوفاً منهم فمدحهم تقية منهم.
ونسجل له هذه القصيدة التي رثا بها أبا العرب ابن أبي العرب ابن الصلت، ولعله من أمراء الصلوت في ذلك الوقت فقال في مطلعها:
هو الرزء حتى خصّ ريش القوادم وخص الخوافي من جناح المكارم
كما رثى بعض علماء وأمراء عمان، فمما قاله في رثاء العالم الرباني أبي محمد بن عبد الله
بن محمد بن سليمان:
آه لرزء مصيبة نزلت بنا جيب يُشق لها وخد يلطم وبها البسيطة أرجفت وبها السما طويت ومنها الشامخات تهدم عبدا لإله المرتضى ابن محمـ هل أنت من بعد المكارم تعلم؟
ورثى الأمير علي بن سنان العميري بقصيدة رائعة قال فيها: مات الأمير الذي كانت مهابته جميع من وطئ الغبراء يخشاها
- og -