ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور لجنة التراث بفريق العوابي

ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور

الجزء ١ · صفحة ٧٦

على يد الشيخ سعيد بن احمد الكندي يوم ان جاء الى بلدة الهجار المجاورة لبلدة الشيخ أبي آنذاك - ناهز الأربعين عاما أو كاد. نبهان -

ولكن تبقى هذه الرواية محل نظر فهناك من الأدلة ما تؤكد ان الشيخ تعلم في صباه وشبابه كما ان هناك رواية أخرى اقرب الى الصحة سنوردها بعد الأدلة التالية:

-

ان الشيخ نسخ كتاب (التعليق على الأشراف لابن المنذر) وهو لم يجاوز الثانية والعشرين من عمره، كما أثبت ذلك بنفسه في بعض الأجزاء. (1) ان الشيخ سعيد بن أحمد الكندي كان الى سنة 1198 هـ مقيما في نزوى، في حين كان الشيخ أبو نبهان – وعمره آنذاك إحدى وخمسون سنة ـ قد ذاع صيته وعلمه، حتى ان أهل نزوى وعلى رأسهم الشيخ الكندي قد استدعوه ليجد لهم مخرجا في قضية حصلت عندهم (2) فان قيل لعل الشيخ أبو نبهان تعلم لدى الشيخ الكندي في بلدة الهجار قبل تلك الواقعة، يرد على ذلك ان الثابت ان الشيخ الكندي لم يرجع الى نزوى بعد انتقاله منها بل انتقل بعد الأحداث الى الهجار ثم الى نخل وتوفي بها. - وما يعزز ذلك كله رواية ابن رزيق بسنده حيث قال: " وحكى لي الشيخ الثقة القاضي مبارك بن عبد الله النزوي - وهو من تلاميذ الشيخ حبيب بن سالم ـ قال: لقد وفد على الشيخ العالم حبيب بن سالم الشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي أيام طلبه للعلم الشريف وفي يد الشيخ أبي نبهان الرئيس جاعد بن خميس بندقية ـ وهو الذي تسميه العامة التفق - فلما سلم ورد عليه وجلس لديه وقعت يد الشيخ حبيب بن سالم في بندق الشيخ الرئيس أبي نبهان جاعد بن خميس فجعل يقلبه بيده ثم قال له: هل هذا التفق لك؟ قال نعم، فقال الشيخ حبيب: هل يصيب به الرامي الغرض اذا؟ قال: فعلى ما عهدت أن إصابته أكثر من خطئه، فقال له: أفيخطئ تارة كما رمي يصيب تارة، فقال الشيخ الرئيس ابو نبهان جاعد بن خميس: نعم، فقال له الشيخ حبيب: ان عندي بندقا لا يخطئ أبدا ان شاء الله، فقال له الشيخ أبو نبهان في الحال:

الجزء الرابع والعشرون من هذا الكتاب، وهو في البيوع (مخطوط). السالمي، التحفة، ج 2 ص 177.

-

- VT-