خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الجمع، فانه منصوب بأن مضمرة بعدها وجوبا وتسمى واو الصرف لصرف ما بعدها عن حكم ما قبلها، وشرطها أن تقع بعد نفي أو طلب

محضين.

فمثال وقوعها بعد النفي: ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم

ويعلم الصابرين) بنصب (يعلم).

ومثالها بعد الطلب وهو النهي قول أبي الأسود الدؤلي:

لا تنة عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم وبعد الاستفهام كقول الزمخشري:

أأبيت سهران الدجى وتبيته نوما وتبغي بعد ذاك لحاقي فإن النصب في هذه الامثلة بأن مضمرة بعدها وجوبا بالواو كما قدمناه وإليه أشار الناظم - رحمه الله - بقوله: (وانصب يليها) أي ما يليها فهو على حذف موصول والله أعلم

واجرر بها في معنى رب والقسم واعطف بها في نسق بما التزم الشرح: معناه أن الخامس من وجوه الواو أن تكون بمعنى (رب)

وقيل انها نائبة مناب) رب (فقول امرئ القيس:

(وليل كموج البحر أرخى سدوله)

(فليل) مجرور بالواو لأنها بمعنى (رب) وقيل مجرور برب محذوفة

والواو نائبة عنها.

والسادس من وجوهها أن تكون حرف قسم فيجر بها المقسم به من غير أن يذكر معها فعل القسم نحو قولك: (والله اني لمجتهد) وقوله تعالى: (والنجم إذا هوى}، {والليل إذا يغشى) فالواو في هذين

1.9 -