خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل
الجزء ١ · صفحة ١٠٧الوجهين تجر ما دخلت عليه فإذا تكررت واو القسم فالأولى حرف قسم والثانية عاطفة نحو: والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر ولا يتكرر القسم لأنها تحتاج إلى تكرار الجواب، وليس مرادا
فافهم. والوجه السابع أن تكون عاطفة عطف نسب فهي لمطلق الجمع بلا معية ولا ترتيب أي لا تفيد المعية من ذاتها بل بقرينة خارجة نحو: (جاء زيد وعمرو) فالحكم اشتراكهما في المجيء فقط لا على أن مجيئهما في وقت واحد، ولا أن أحدهما قبل الآخر فإن دلت قرينة كقبل أو بعد أو معا فالحكم للقرينة، ويجب أن يكون حكم الثاني منهما في الاعراب حكم الاول وهو معنى قوله: (بما التزم (والله أعلم.
وقد أتت زائدة لا تعمل وهي التي لصلة قد تجعل الشرح: أي أن الوجه الثامن من وجوه الواو أن تكون زائدة لا تعمل شيئا وهي التي تأتي لصلة الخطاب وتوكيدا لمعنى فدخولها بين الجمل كخروجها منه، وجعلوا منه قوله تعالى: (حتى إذا ما جاءوها وفتحت أبوابها و ان الواو زائدة، وقيل: بل هي عاطفة على جواب محذوف تقديره (كان كيت وكيت وفتحت أبوابها، وقيل: هي واو الحال بمعنى إذ والمعنى إذ فتحت أبوابها أي صادف مجيئهم حال فتح الابواب، فهي حال مقارنة وقيل هي واو الثمانية كما في قوله تعالى: (وثامنهم كلبهم) والله أعلم. النوع الثامن: ما جاء على إثني عشر وجها وهو ما.
والقول في ما عندهم ضربان لاسمي أو حرفي يعزوان الشرح: معناه ان لفظ (ما) عند النحويين على ضربين أي نوعين يعزوان أي ينسبان إليهما أي كل واحد منهما ينسب إلى مسماه.
- 107 -