خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ١١٠

أحدها، بعد (نعم) إذا وقع بعدها إسم أو فعل

فمثال الاسم (نعم ما هي (ومثال الفعل (نعم ما فعلت). فما في المثالين نكرة تامة بمعنى شيء في محل نصب على التمييز المفسر

لفاعل (نعم) والأصل (نعم الشيء شيئا هو)

والمخصوص بالمدح في الأولى هي، وفي الثانية محذوف والفعل

وفاعله صفة له وتقديره هنا (نعم شيئا شيء صنعته) الموضع الثاني أن يراد بها التعجب نحو (ما أحسن زيدا) والمعنى

(شيء عجيب حسن زيدا)، وقيل غير ذلك تركناه إختصارا. الثالث حيث يراد بها المبالغة في الاخبار عن أحد بالاكثار عن فعل كالكتابة نحو: (إن زيدا مما أن يكتب (أي إنه مخلوق من أمر، وذلك الامر هوا الكتابة فما بمعنى شيء وأن وصلته وهي يكتب في محل جر بدلا من ما، والمعنى أنه كما خلق من عجل فكذلك هو أيضا مخلوق من الكتابة، اي فالكتابة له طبع جبلي وخُلق فطري وهو مبالغة في وصفه بكثرة الكتابة، حتى كانه خلق منها وكذلك قولك (زيد مما ان يقرأ) او (يدرس) ونحو ذلك

الوجه السادس ان تكون نكرة موصوفة وهو المراد بقولهم نكرة ناقصة واليها أشار الناظم بقوله: (موصوفا نحو مررت بما معجب لك) أي شيء معجب لك وقول الشاعر:

لما نافع يسعى اللبيب فلا تكن لشيء بعيد نفعه الدهر ساعيا

أي لشيء نافع يسعى اللبيب لا لغيره

- 11 -