خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ١١١

الوجه السابع هو الوصف بها أي تكون صفة لغيرها أما لقصد تحقير الموصوف نحو: ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة كم أي مثلا حقيرا كالحقارة في البعوضة، فبعوضة عطف بيان لـ (مثلا) أو تنبها على

تعظيمه كما في قولهم: (لأمر ما جدع قصير أنفه) أي لأمر عظيم. فما في المثال الاول صفة لمثل أي مثل حقير، وفي الثاني صفة لأمر واما للتنويع نحو (ضربته ضربا ما (أي نوعا من الضرب وهو معنى قول الناظم: (والوصف بها قد انتمى) أي انتسب والله اعلم.

فتلخص ان الوجوه السبعة في ما وهي المعرفة التامة والمعرفة الناقصة والاستفهامية والشرطية والنكرة التامة والموصوفة والوصف هي من الضرب الاسمي واشار الى الضرب الحرفي بقوله:

انف بها أو جيء بها لمصدر أو مصدر والظرف منه قدر

الشرح: ذكر في هذا البيت من وجوه ما الحرفية ثلاثة اوجه: فالاول كونها نافية فالحجازيون يعملونها اعمال ليس نحو: (ما زيد مقيما) ومنه قوله تعالى: (ما هذا بشراً) و ما هن امهاتهم) والتميميون يهملونها فيبقون المبتدأ والخبر على حكمهما وهو الرفع والى

هذا يشار في قولهم:

ومهفهف الاعطاف قلت له انتسب فأجاب ما قتل المحب حرام

أي أجاب اني تميمي لأني ألغي ما عن النسخ

الثاني ان تكون مصدرية فتؤول مع صلتها بمصدر نحو قوله تعالى:

بما نسوا يوم الحساب) اي بنسيانهم اياه.

•

- 111 -