خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل
الجزء ١ · صفحة ١١٨وهي
الأخذ إلى الدرهم، لأنه ليس عمدة في الأصل فظهر لك بذلك تفصيل ما تقدم من التعبير على سبيل الاختصار والله اعلم وبه التوفيق. وقد اذا ما قرنت بالماضي فقل لتحقيق بلا اعتراض وهكذا ولن لنصب الفعل ونفيه مستقبلا في الاصل لتأكيد وتأبيد تجي لصاحب الكشاف والانموذج وقد أبي الأصل وكل أشعري ما قاله في حكمها الزمخشري الشرح: إذا عبرت عن اعراب) قد (المقرونة بالفعل الماضي من نحو قوله تعالى: قد افلح من زكاها) فقل في التعبير عنها: (قد) حرف لتحقيق الفعل وقل في اعرابها من نحو قولك: (قد قامت الصلاة) قد حرف لتقريب الفعل الماضي من الحال
واما من نحو: (قد يجود البخيل وقد يصدق الكذوب) فقل انها حرف لتقليل الفعل واشار بقوله وهكذا الى انها ان اقترنت بالفعل المضارع
تعرب حسبما تقدم بيانها من معنى توقع وتكثير.
وإذا عبرت عن إعراب (لن) فقل انها حرف ينصب الفعل
6
المضارع وينفي إستقباله، وهي عند الزمخشري في كشافه لتأكيد النفي وفي انموذجه أنها لتأبيده وقد ورد النص دالا على ذلك كما هو مبسوط في محله وقد امتنع الاصل وهو ابن هشام صاحب المغنى امتناعا شديدا من قبول ذلك المذهب الذي أورده الزمخشري في معنى (لن) بل وكذلك الاشعرية أبوا أن يقبلوا ذلك قائلين: أن (لن) لا تدل على نفي وقوع الفعل في الزمن المستقبل فضلا عن أن يكون بها النفي مؤكدا أو مؤبدا فما ورد في لن من الدلالة على ذلك فهو ليس مستفادا من لفظ (لن) وإنما هو بقرائن خارجة وهذا منهم بناء على مذهبهم الفاسد وهو القول بجواز
الرؤية
- 118 -