خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

الاعتراف وصرح بأنه إنما أخذ من الأصل مسائل فنظمها ثم جاء معتذرا مما عسى انه قصر عن الاحاطة بإتيان ما ذكره الأصل من المسائل وعن بيان معانيها لأن الذي يمكن الاتيان به في النثر لا يمكن ذكره في النظم بالحرف

الواحد

•

ولا يخفى أن شيخنا المصنف - رحمه الله - الف في النظم بما فيه الكفاية وزيادة فجزاه الله عن الاسلام خير الجزاء ثم قال رضي الله عنه:

سميت نظمه بلوغ الأمل إذ بالنظام قد بلغت أملي ولم أصنف قبله مصنفا قط فيعفو الله عن عبد عفا إذ ليس يخلو ابدا من زلة مؤلف وإن علا في الرتبة فكيف يخلو من عثار مبتدي وان يكن بالسابقين مقتدي إذ فهمه ينبو عن الوصول لمدرك الفهم من الفحول بالتقصير عما اراد القوم من تعبير

ولفظه

يؤذن والعفو من الهنا

مأمول فيها به نعمل أو نقول

الشرح: أي سميت نظم الاعراب عن قواعد الاعراب (بلوغ الأمل) أي وضعت له هذا الاسم عَلَما له وإنما سميته بذلك لأني بسبب نظمي له بلغت ما رجوته من حصول التأليف فكأنه صار لي فتحا لنيل المطلوب، لأني لم أصنف قبله شيئا من المؤلفات بل إنه أول ما منّ الله به علي من التأليف، وهذا منه ـ عفا الله عنه وارضي - مبالغة في الاعتذار، ولهذا أعقبه بقوله: (فيعفو الله عن عبد عفا)

فالفاء سببية، وجملة يعفو خبرية لفظا انشائية معنى لاقتضائها الدعاء، أي إني أسأل الله ان يعفو أي لا يعاقب في الآخرة عبدا من عباده

- 136 -