خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل
الجزء ١ · صفحة ١٩بالصلاة مقرونة بالسلام امتثالا لامره تعالى لقوله: (يا أيها الذين آمنوا
،
صلوا عليه وسلموا تسليما} والصلاة منه لعباده رحمته واختصت في جنابه صلى الله عليه وسلم مقرونة بالتعظيم منه له، ولاسيما حيث قرنها
بالتسليم، وهو التحية المباركة التي خصه الله تعالى بها من بين عباده المؤمنين على لسان الروح الأمين، فذلك منه تعالى له عليه الصلاة والسلام وانما امر به عباده ليبين شرفه عليهم فهو افضل الخلق مطلقا، واعلم ان جملة (الصلاة والسلام) خبريتان لفظا انشائيتان معنى، فهما بمعنى الدعاء أي، اللهم صل وسلم الى آخره، والابدي الذي لا غاية له، والمراد ان
يكون ذلك غير منقطع ابدا
والنبي انسان اوحي اليه بشرع فان امر بتبليغه فرسول ايضا والا فقط والمصطفى أي المختار ومحمد علم على خير الخلق سيد المرسلين وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وتابعيهم باحسان الى
فنبي
يوم
الدين
وآله وصحبه سرج الدجى وتابعيهم ما لسان لهجا
الشرح: المراد) بآله صلى الله عليه وسلم) في مقام الدعاء كل من تمسك بسنته الغراء، ومشى على سيرته الزهراء، وأما في مقام منع الصدقة فهم عشيرته وعترته صلى الله عليه وسلم، من بني هاشم وبني عبدالمطلب اذ لا تحل لهم كما لا تحل له بخلاف الهدية فانها من شأن العظماء ولا تخفى عظمته صلى الله عليه وسلم، وألفه الثانية منقلبة عن هاء، والأصل الاهل بدليل تصغيره على أهيل و (الصحب) جمع صاحب، كركب، جمع راكب، وجمع جمعه على (اصحاب)، ويجمع أصحاب على
- 19 -