خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل
الجزء ١ · صفحة ٢٠اصاحيب، فهو جمع جمع الجمع، ومراده به هنا، من لقي النبي صلى الله عليه وسلم بعد البعثة مؤمنا به، وهل تشترط فيه الرواية عنه صلى الله عليه وسلم وطول الصحبة معه أم لا تشترط خلاف في ذلك، فليطلب من
الاصول
دجية وهي
الظلمة
وقوله (سُرج بضمتين)، و (سكن للوزن) جمع سراج بكسر ففتح وهو المصباح و (الدجى بضم الدال) مقصورا جمع و (التابعين) جمع (تابع (وهو من ادرك احدا من الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، و (اللسان (جارحة النطق و (لهج) أي ولع بالشيء وألفه للاطلاق أي ما لسان ولع بالنطق والمراد من هذا كله طلب تأبيد الصلاة المقرونة بالسلام عليه صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه
وتابعيهم.
وبعد، فالنحو به قد ارتقي الى سماء كل فنّ مرتقي
الشرح: (الواو) هذه قائمة مقام اما التي بمعنى مهما. والفاء في قوله: (فالنحو) رابطة لجوابها أي مهما يكن من شيء بعد حمد الله الى آخره، فالنحو الى آخره والمراد به لغة القصد، وفيه لغات اخرى، واصطلاحا علم بأصول تعرف بها احوال اواخر الكلم بناء، أو اعرابا، وبه، أي بالنحو لا بغيره.
ارتقي بصيغة البناء لغير الفاعل أي ارتفع من ارتفع وانما غيّر الصيغة، وحذف الفاعل ليعم كل مرتقي الى ذلك، ولهذا قرنه بقد التحقيقية، فقد شبه الناظم النحو بسلّم يرتفع به السالك الى سائر
العلوم، تشبيه معنوي بحسّي بجامع التوصل بهما الى المطلوب
- 20 -