خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ٢٢

والمكان.

والظرف لغة الوعاء واصطلاحا هو عبارة عن اسمي الزمان

والمجرور هنا هو الذي اثر فيه حرف الجر مطلقا لانه شبيه بالجملة واليه يسند التعلق فمعنى ذلك اجراء حكم الاعراب عليها من المحلية وعدمها، وكون الحرف لغوا أو معتمدا كما سيأتي بيانه لأن النحو استقل

أي استقام بمعرفة هذه الأنواع منه فمن لم يدر احكام الجمل وشبهها فعلمه بعدمها ناقص، لان علم النحو لما كان محيطا بالمفردات، وجب على طالبه بعد علمه بالمفردات ان يبحث عن أحكام الجمل وشبهها والا فكل ما قيل حفظت شيئا وغابت عندي أشياء).

ولم أجد في فنها من قد نحا ترصيعها بسلك نظم اوضحا

الشرح: الفن تقدم بيانه وايضاحه واضافة ضمير الغيبة في العائد الى الجمل المذكورة للاختصاص أي في العلم المختص بالجمل.

•

و (من) نكرة موصوفة بمعنى أحد و (نحا) بمعنى قصد والجملة

منه ومن فاعله الضمير المستتر فيه جوازا صفة لمن.

والترصيع بمهملتين احكام نظم اللؤلؤ في سلكه وتراصه من غير خلل بين افراد المنظوم، فهو مصدر) رصع) بتشديد الصاد واضافته الى ضمير الغيبة من اضافة المصدر الى مفعوله بعد حذف فاعله أي ترصيعه اياها أي الجمل المشبهة باللؤلؤ في نفاستها وانجذاب النفس اليها. والسلك بكسر السين وسكون اللام الخيط الذي ينسق أي ينظم فيه

الجوهر، وقيل هو الذي ينظم في الخرز.

- 22 -