خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ٢٣

واما الذي ينظم فيه الجوهر فيسمى سمطا بكسر فسكون وعبارة المصنف ـ رحمه الله - تدل على عدم الفرق شبه النظم بخيط العقد بجامع ان كلا منهما يؤلف ما جمع فيه، أي يضمه على نسق مخصوص، اذ أصل النظم التأليف والانضمام.

ومعنى (أوضح (ظاهر المعاني وألفه للاطلاق وذلك الترصيع

ترشيح له.

ومعنى البيت اني لم أجد في فنّ الجمل احدا من العلماء قصد نظمها، أي تأليفها على اسلوب من أساليب النظم واضح المعاني، وافيا بالمراد، مع انها شطر من علم العربية جديرة بالنظم

أما المؤلفات النثرية فيها فكثيرة ففي كلامه ـ رحمه الله ـ بيان سبب القيام لنظم هذا التأليف على هذا الوجه، فقول الناظم (ولم أجد) يحتمل نفسه انه اخبار عن بعدم الاطلاع منه ـ عفا الله عنه ـ اذ لا يلزم العالم بفن من فنون العلم التهام ذلك الفن كله ولا الوقوف على كل شعر الف فيه، ويحتمل وقوفه عليها كالارجوزة وشرحها للشيخ عليش، ولكن لم يرها كافية وافية للمراد كل ذلك يتوجه لمعنى كلامه - رحمه الله ـ والا فقد وجدنا فيه ارجوزة متوسطة الشرح للشيخ عليش المذكور، الا ان ارجوزة شيخنا المغفور له تتميز بأشياء، وكلا الشيخين مشكور على ما قصده من نفع المسلمين واصلاحهم (والله أعلم).

وقد عنيت قاصدا بنظمها

- 23 -

اعانة

لحفظها

وفهمها