خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ٥١

للواقعة صلة الموصول، فانها وان وقعت كشفاً للموصول، فليست كاشفة

لحقيقته وانما فيها اشارة الى حالة من احواله

وذهب الشلوبين الى ان حكم التفسيرية حكم ما تفسره من الجمل كالتابعة لجملة ان كانت المفسرة - بالفتح - لها محل فالتفسيرية كذلك

والا فلا

فالأول نحو قوله تعالى: انا كل شيء خلقناه بقدر فجملة

(خلقناه) في محل رفع عنده لانها فسرت جملة مرفوعة وهي العاملة في (کل) فانها خبر ان في مذهبه

•

والثاني نحو (زيداً اضربه أو زيداً ضربته) على قراءة النصب ان

جملة اضربه أو ضربته لا محل لها لانها مفسرة لجملة ابتدائية عملت في

الاسم (والله تعالى أعلم)

•

عارية من احرف التفسير أو مقرونة بها فكلا قد رَوَوا

الشرح: معناه ان الجملة التفسيرية تارة تقع مجردة من أحرف التفسير وتقدم ذلك، وتارة تقع مقرونة بها وهي أي وأن وكل ذلك ورد عن

العرب فمثال المقرونة بأي قوله:

وترمينني بالطرف أي أنت مذنب

فجملة (مذنب) مفسرة لقوله: (وترمينني) وحرف التفسير هو

(أي).

ومثال الواقعة بعد (أن) قوله تعالى: {وأوحينا اليه ان اصنع الفلك بأعيننا) فأن تفسيرية والجملة بعدها مفسرة لجملة (أوحينا) وكلتا الجملتين لا محل لهما من الاعراب وهذا اذا لم تقدر الباء في ان، فان قدرت

- 01 -