خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ٥٨

فمثال (الواو (قوله تعالى: وعسى ان تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم فجملة قوله: (وهو خير لكم) وقوله: (وهو شر لكم (حال من قوله: (شيئاً) وهو نكرة، لكن وقوعها بعد الواو منع الوصفية واوجب الحالية

ومثال (الا) ما جاءني رجل الا قال خيراً، وقوله تعالى: {وما اهلكنا من قرية الا لها منذرون) فجملة (قال خيراً) حال من رجل وجملة (لها منذرون) حال من قرية.

وامتنعت الوصفية هنا لوقوعها بعد (الا) ولولا وجودها لكانت صفة

لوقوعها بعد النكرات.

وللحالية وحدها مانع واحد وهو دلالة الاستقبال في الجملة نحو (زارني زيد سأكافيه) و (لن انسى له ذلك) استئنافية لوقوعها بعد (السين ولن) وهما حرفا استقبال ولولاهما لكانتا حالين من (زيد) ومن (ضمير الغيبة) في الكافي، ومنه قوله تعالى: اني ذاهب الى ربي سيهدين وللحالية والوصفية مانع واحد وهو فساد المعنى مثال ذلك قوله تعالى: {لا يسمعون الى الملأ الأعلى بعد قوله: شيطان مارد اذ لا يصح كون جملة (يسمعون) صفة لشيطان ولا حالا منه لفساد المعنى، ولان الوصف والحال قيد للموصوف وصاحب الحال، وهذا المعنى لا يصح فيتعين الاستئناف

فتلخص ان موانع كون الجملة حالا أو صفة بعد النكرات

أو المعارف اربعة:

اثنان منها يمنعان الوصفية بعدما كانت جائزة لولا وجودهما وهما

الواو والا

- 58 -