خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ٩٦

الشرح: ذكر الناظم -) - رحمه الله - (لأن (المذكورة أربعة أوجه غير

المتقدمة فذكر:

أنها تكون شرطية وهو رأي الكوفيين، فإنهم يفتحون همزة الشرطية خلافا لزاعمي كونها مصدرية في قول الشاعر:

ابا خراشنة اما انت ذا نفر فان قومي لم تاكلهم الضبع واما أصلها أن ما ادغمت أن في ما بعد قلبها ميما فصارت أما بفتح الهمزة واولوها مع كان المحذوفة مصدرا واضطروا الى تقدير لام التعليل قبلها فتقديره عندهم لكونك ذا نفر فان قومي (الى آخره) وهو مردود بوجود الفاء الرابطة للجزاء، فهي دليل على انها شرطية وفتح همزتها لغة كوفية، ولا بأس بهذا على انه لا مانع من كسر الهمزة وهذا هو معتمدي من قدم.

ثم رأيت شيخنا - رحمه الله - ايده وكذا ابن هشام ورجحه في المعنى

والحمد لله.

الثاني ان تكون نافية كما في قوله تعالى: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم) على أحد الوجوه المعتبرة فيها وتقدم في الجملة المعترضة بيان

ذلك

الثالث من معانيها أن تكون بمعنى (إذ) ومنه قوله تعالى: أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم) (الآية) فإنها عند بعضهم بمنزلة

(إذ).

الرابع أن تكون بمنزلة (لئلا (كما في قوله تعالى: {فلا تتبعوا

الهوى أن تعدلوا) أي (لئلا تعدلوا) ومنه قول الشاعر:

نزلتم منزل الأضياف منا فعجلنا القرى ان تشتمونا

- 97 -