البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١١٢

ذكرنا سابقاً: أن الفعل المضارع سُميَّ بذلك، لِمُشابهته الإسم في الإعراب، إذا تجرد من نوني التوكيد (ثقيلة أو خفيفة)، ومن نون الإناث، وكما أن الإسم المعرب لفظاً بالحركات، تنوب الحروف عنها ـ كما تقدم ذكرنا - كذلك الفعل المضارع، تنوب فيه الحروف عن الحركات، فإذا اتصل به واو الجماعة، أو ألف الإثنين، أو ياء الفاعلة، رفع بثبوت النون النائبة عن الضمة؛ وإذا نصب تُحذف النون، فيُقال: منصوب بحذف النون النائبة عن الفتحة؛ وإذا جُزم فكذلك يُجزم بحذف النون النائبة عن السكون، فتقول في الرفع: الزيدون يفعلون، والزيدان يفعلان، وأنتم تفعلون، وإنتما تفعلان، وانت تفعلين؛ وتقول في النصب: الزيدون لن يفعلوا، والزيدان لن يفعلا، وأنتم لن تفعلوا، وأنتما لن تفعلا، وأنت لن تفعلي؛ وتقول في الجزم: الزيدون لم يفعلوا، والزيدان لم يفعلا، وأنتم لم تفعلوا، وأنتما لم تفعلا، وأنت لم تفعلي، وكل ما كان على هذا الوزن، وتسمى هذه الأفعال: الخمسة، والله أعلم.

فائدة

ذكرنا التقدير في الأسماء ـ سابقاً ـ في المقصور والمنقوص، وبحيث أن الأسم فيه الْمُعتل بالأَلِف: كمُوسى وعيسى؛ والفعل فيه المعتل بالألف: كيخشى ويسعى؛ وكما أن الإسم فيه المعتل بالياء:

- 112 -