البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

1) إذا إذا كان كل واحد من جُزأي الْمُبتدأ والخبر مُتساويين في جواز التقديم والتأخير، ولم يؤمن اللبس بأن المتقدم هو الخبر، والمتأخر هو الْمُبتدأ، فهنا إستوى الْجُزآن، فيكون الْمُتقدم هو الْمُبتدأ، والْمُتأخر هو الخبر، نحو: زيد أخوك، فإن أمن اللبس،

جاز تقديم الخبر، ومثلوا له بقول الشاعر:

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد فهنا (بنونا) خبر مُقدم، و (بنو أبنائنا) مُبتدأ مؤخر، لأنه أمن اللبس بأن الْمُراد: بينونا، هم: بنو الأبناء

•

(إذا كان الخبر جُملة فعليه، نحو: قام زيد، فإنه يجب تقديم زيد ليكون مُبتدأ، وجُملة قام من الفعل، والفاعل خبره، فإنه إذا تقدم قام، كان زيد فاعلاً، ولم يكن خبراً، واختلف النحويون في قائم زيد، فقيل: قائم مُبتدأ، وزيد فاعل سد مسد الخبر، وهذا عند من لم يشترط أن يسبق ذلك نفي أو إستفهام؛ والأكثر عندهم: أن قائم خبر مُقدم، وزيد مُبتدأ مؤخر، وقالوا: إلا أن يسبق نفي أو إستفهام، نحو: ما قائم زيد، أو أقائم زيد.

إذا كان في المُبتدأ [لام] الإبتداء، نحو: لزيد خير من عمرو (4) إذا كان الْمُبتدأ إسم إستفهام، نَحو، من يُجيرني ممن ظلمني، لأن الإستفهام له صدر الكلام.

(5) إذا كان الخبر محصوراً بـ[إلا]، أو [إنما]؛ فمثاله في [إلا]

- 126 -