البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

[طفق]: قوله تعالى: ﴿وَطَفِقَا يخصفان عَلَيهِمَا مِن وَرَقِ الجنة﴾ (1)؛ ومثال [علق]: علق بك الحب أن يستولي عليك؛ ومثال [أنشأ]: أنشأ زيد أن يفعل الأمر من جديد؛ وألحقوا بأنشأ [جعل، وأخذ]؛ فمثال [جعل]: جعل زيد حرساً يحرسه؛ ومثال [أخذ]: أخذ زيد يدرس القُرآن آية آية؛ والأكثر من النحويين يجعل [كاد] إثباتها نفياً، ونفيها إثباتاً، وبعضهم يقول: هي كسائر الأفعال نفيها نفياً، وإثباتها إثباتاً، وقال العالم الكبير الشيخ محمد بن يوسف أطفيش الميزابي الجزائري، في تفسيره " تيسير التفسير " - الجزء الأول - في تفسير الآية الكريمة المذكورة سابقاً، وهو: قوله تعالى: فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} (2)، ما نصه: " ونفي [ونفي [كاد] نفي، وإثباتها إثبات، كسائر الأمثال، وأخطأ من قال غير ذلك "، والله أعلم

***

ما وإن ولا ولات

[ما، وإن] بكسر الهمزة وسكون النون)، [ولا، ولات]، فهذه تعمل عمل [ليس) تنسخ المُبتدأ، وتُبقيه مرفوعاً، فيكون إسماً، وتنصب الخبر خبراً لها، والْمُراد به [لا]، هي: النافية للوحدة، [لا] النافية للجنس، فهي بعكس هذه، وسيأتي حكمها؛ والمُراد

لها

(1) سورة الأعراف: 22.

(2) سورة البقرة: 71.

- 134 -