البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

بـ[ما]، التي على لغة الحجاز، لا على لغة تميم، فإنها لا تعمل عندهم، فهذه الأربعة حروف المذكورة تعمل بشروط.

[ما]: فأما [ما]، الشرط الأول فيها: أن لا يتقدم خبرها عليها، ولا على إسمها؛ الشرط الثاني: أن لا يقترن بـ[إن]؛ الشرط الثالث: أن لا يقترن بـ[إلا]؛ فإن تمت هذه الشروط، عملت كما في قوله تعالى: ﴿مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِم﴾ (1)، وإختلف النحويون إذا تقدم خبرها عليها، فمنهم من ألغى عملها، ومنهم وافق على أن يكون ظرفاً، أو جاراً ومَجروراً، وم أبقاه مطلقاً

، ومنهم

[إن]: وأما [إن]، فهي النافية، التي تقوم مقام: [ما] المذكورة، فتعمل بالشروط التي تعمل بها [ما]؛ فمثال عملها في النكرة: إن أحد قائماً، أي: ما أحد قائماً؛ ومثالها في المعرفة: إن زيد في الدار، أي: ما زيد في الدار.

[ا]: وأما [لا] [لا]، فهي النافية للوحدة، تعمل بالشروط المذكورة في [ما] وزيادة شرط آخر، وهو: لا تعمل إلا في النكرة،

نحو: لا رجل قائماً، ولا رجل في الدار، أي: بل رجلان أو أكثر.

[لات].: وأما [لات]، فهي (لا) زيدت عليها (التاء)، وهي تعمل عمل [ليس]، بشروط: أولا: أن يكون إسمها وخبرها واحداً؛ ثانياً: أن يحذف الإسم ويبقى الخبر منصوباً؛ ثالثاً: أن لا يكون خبرها إلا كلمة حين، ومثال ما تمت فيه الشروط، قوله تعالى:

(1) سورة المجادلة: 2

- 135 -