البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

ولات حِينَ مَنَاص) (1)، أي: لاَتَ الْحِينَ حِينَ مَنَاص)، وأجاز بعض النحويين أن تكون كلمة بمعنى حين، قائمة مقامها، مثل: ساعة، وحجتهم قول الشاعر:

ندم البغاة ولات ساعة مندم والبغي مرتع مُبتغيه وخيم

أي: لات الساعة ساعة مندم، والله أعلم.

***

إِنَّ وأخواتها

القسم الثاني: إن وأخواتها، وهي: إنَّ، وأن، وكان، ولكن، ولعل، وليست؛ فـ[إنَّ] الأولى (بكسر الهمزة)؛ و [أن] الثانية (بفتحها)، وكلاهما مع [كان]، ولكن بتشديد النون، ولكل واحدة من هذه الأدوات معنى من المعاني: فـ[إن] حرف تأكيد؛ و أنَّ] حرف مصدر؛ و [كان] حرف تشبيه؛ و [لكن] حرف إستدراك؛ و [لعل] حرف ترجي تارة، وحرف إشفاق تارة أخرى؛ و [ليت] حرف تمني؛ فمثال [إن] (المكسورة): إنَّ محمداً رسول الله؛ ومثال [أَنَّ] (المفتوحة): بلغني أن الجنة تحت ظلال السيوف؛ ومثال [كان]: كان زيداً أسد؛ ومثال [لكن]: عَلَي

(1) سورة ص: 3.

- 136 -