البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٤٢كما يجب توسطه بين الفعل والفاعل في بعض المواضع: أولاً: إذا كان في الفاعل ضمير متصل به، وفي الفعل أيضاً مثله، أو بأقرب عبارة في المفعول ضمير يعود إلى الفاعل، نحو: أكرمني أبي، وأكرمك إبنك، وأكرمه إبنه؛ ثانياً: إذا كان في الفاعل ضمير يعود على إسم ظاهر، نحو: دخل الدار صاحبها، وشذ عكسه، وفي الباقي يجوز الوجهان التقديم والتأخير، والله أعلم
المفعول معه:
•
سُمي بذلك لأن فيه [الواو]، التي بمعنى [مع]، مُصاحبة له لا تنفك عنه، وإختلف النحويون: هل هو منصوب بالفعل، والواو واسطة فقط، أو الناصب له الواو؟ قال ابن عقيل: وهو غير صحيح، ولا يكون مفعولاً معه، إلا إذا كان خاليا، إلا إذا كان خاليا من ثلاثة شروط:
(1) أن لا يصلح ما بعد [الواو] للمُشاركة، فإذا صلح لا ينصب مفعولاً
معه، نحو: جاء زيد وعمرو، فهنا الواو للمُشاركة
(2) أن لا يكون بعد [الواو] فعل، نحو: قام زيد وقعد عمرو
أن لا يكون بعد [الواو] جُملة حالية، نحو: جاء سعيد ويده على رأسه، فإن خلا من ذلك جاز؛ مثاله: جاء عبد الله والبحر، فهنا البحر مفعول منصوب على أنه مفعول معه بواسطة الواو، لأنه هنا يستحيل عقلاً، أن يجيء عبد الله والبحر في صحبة واحدة،
ويُقاس على ذلك مثله، والله أعلم.
- 142 -
-