البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

التحويل، وهو: [وهب]، فعل ماضي؛ وهناك أفعال مشابهة لهذه الأفعال، وبعضها منها لازمة، ومتعدية إلى مفعول واحد، ومنها تتعدى بهمزة النقل، أو التشديد (1)، والله أعلم

الحال والتمييز

وَالْحَالُ يُنصَبُ والتمييرُ ثُمَّ هُمَا كَفُضَلَتَينِ لِمَا قَد تَمَّ وَاكَتَمَلا تَقُولُ جَاءَ أَخُو الإحسَانِ مُحتَرَماً كما أتى صَاحِبُ الإيمان مُعْتَدِلا وَعِندَكَ ابن أبي مروان مُهتَدِياً حَالاً مِنَ الظرفِ فِيمَا قَد رَوَى البَلا وَذَاكَ ابنُ أَخِي الهَيجَاء مُعْتَدِياً مِنَ الإِشَارَةِ حَالاً نَصْبُه قُبلا كَم في الرِّيَاضِ ثِمَارٌ أينَعَت وَدَنَا جَنَاؤُهَا فَافهم التمثالَ مُمْتَيَّلا وَجَاءَنِي من طُوكَ عشرون مُمتَدَحاً نَصباً يُمَيِّرُ لِلعِشْرِينَ مُرتَجلا فَبَيْنَ الْحَالُ هَيْئَاتٍ لفَاعِلِهِ وَالْجنس بينه التمييز فاعتدلا

جمع الناظم الحال والتمييز كليهما في هذه الأبيات، والحقيقة أنهما متفقان في بعض الأمور، مُختلفان في بعضها، ولابد من بيان كل واحد فيما يخصه، ويشترك الحال والتمييز في كونهما فضلة ومنصوبين، ويحتاجان إلى عامل، ولابد من أن نفرد لكل واحد منهما بياناً مستقلاً

ولكن نبدأ بالحال ثم التمييز، والله أعلم

•

(1) فمن أراد الإطلاع عليها، فقد فصلناها تفصيلاً واضحاً في شرحنا: (هبة رب البرية شرح اللامية الشبراوية). (الشارح).

- lor-