البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

شيباً) (1)، أي: اشتَعَلَ شَيب الرَّاس؛ وعن المفعول، نحو: قوله تعالى: ﴿وَفَجَّرْنَا الأَرضَ عُيُوناً﴾ (2)، أي: فَجَّرْنَا عُيُونَ الأَرض وبعد أفعل التفضيل، نحو: قوله تعالى: ﴿أَنَا أَكثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً﴾ (3)؛ وبعد فعل التعجب، نحو: ما أحسن زيداً رجلاً؛ وبعد فعلي المدح، نحو: نعم محمد رجلاً، وحبذا خالد بطلاً؛ وبعد فعلي، نحو: بئس عمرو رجلاً، وساء الشيطان قريناً

الذم

وإختلف النحويون في قولهم: لله دره فارساً، فمن جعله مُبيناً لهيئة الفروسية، قال: هو حال؛ ومن جلعه مُبيناً للتعجب، قال: هو تمييز، وصحح ابن عقيل الثاني، ومثله: لِلهِ أبوك رجلاً، وَلِلهِ أنت فتى؛ وسيأتي الواقع بعد [كم] قريباً - إن شاء الله - والله أعلم

كم الإستفهامية

وإن أتيتَ بكُم مُستَفهماً فَهُنَا لُزومُ نَصبِ الَّذِي اسْتَفَهَمتَ عَنه حَلا وَنَصْبُهُ صَارَ تَمييزاً بحيثُ أَتى من بَعدِ مَا تَمَّ نُطقُ الْمرء مُكَتَمِلا تَقُولُ كَم خَيْراً تَحوِي الْمَدِينَةُ مِن ذَوِي عُلُومٍ وَكَم حَبراً بِهَا نَزَلا

تجيء [كم] على نوعين: خبرية، وإستفهامية؛ وتقدم عن الأولى أنها من أدوات الجر، وقد وعدنا أن نأتي بمزيد في [كم]، عند

(1) سورة مريم: 4 (3) سورة الكهف: 34

(2) سورة القمر: 12.

- lov -