البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

إشتريت المال؟ وقولك: كم مالا عندك؟ كم: هُنا مُبتدأ، ومالاً: تمييز، وعندك: الظرف، والمُضاف هو الخبر، بتقدير كاين، أو إستقر، والله أعلم.

***

الظرف

لابد للفعل مِن وَقتِ يَكُونُ بِهِ وَفَاعِل مَعَ مَفْعُول بِهِ حَصَلا كذاكَ فِيهِ وَهُوَ الوقتُ نَحو كَسَا زَيدٌ أَخَاهُ كِسَاءَ صَالِحاً جَمُلا يَومَ الْخَمِيسِ قُبَيلَ العَصر تَحتَ سما البيت الحرام كَسَاهُ فَارتَضى الْحُللا وَأَضمَرَدَّ لِـ (في) في الظُّرْفِ أَجَمعِهِ في اليوم في تحتِ سَقفِ الْمسجد إسْتَمَلا

قد أشرنا ـ سابقاً ـ إلى الظرف، عند ذكرنا للمفاعيل الخمسة، وأنه سُميَّ المفعول فيه، لأنه غالباً يجيء بمعنى: في، وَهُوَ نوعان: ظرف مكان، وظرف زمان؛ فالأول: كالجهات الست: فوق، وتحت، ويمين، وشمال، وأمام، وخلف؛ ومثل: حذاء، ووراء، وقدام، ومع، وعند، وَهُمَا مُلازمان الإضافة؛ ومثل: هنا، وهناك وَثَمَ (بفتح الثاء والميم، وهي أسماء إشارة كلها، والأخيرة بـ بمعنى: هناك؛ ومثل: قبل، وبعد، وإذا لم يُضافا إلى شيء، بنيا على الضم، كقوله تعالى: ﴿لِلهِ الأَمرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعدُ﴾ (1)، فتقول: صعدت فوق البيت، وقعدت تحت السقف، ويَمين الحجرة، وشمال الحائط،

(1) سورة الروم: 4.

-109 -