البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٦١الإستثناء
مِنَ الْمَفَاعِيل مُستَنى وَقَد شَرَطُوا لِنَصبِهِ كَونَه من مُوجَبٍ نُقِلا لَم يُسبَقَنَّ بِنَفي أو مُشَابِههِ وَكَونَه فُضلةٌ مَا قَبلَهُ كَمُلا كَأَقبَلَ النَّاسُ إِلَّا رَاشداً وَكَذَا يَسعُونَ نَحوَكَ إِلَّا الفَارِسَ البَطَلا وَإِن تَقَدَّمَهُ نَفِي وَمُشْبِهُهُ فَذَا الْمُفَرَّغَ يُدعَى عِندَ مَن عَقَلا مَا جَاءَ إِلا فَتَى تَمَّت مَحَاسَنُهُ تَمَّت مَحَاسَنُهُ وَمَا رَأَيتُ هُنَا وَمَا رَأَيتُ هُنَا إِلا إمرءا عَدَلا ما بعدَ إِلا فَمَفْعُولٌ بِآخِرِهِ فَمَفْعُولٌ بِآخِرِهِ فِي أَوَّلِ فَاعِلٌ خُذه قَدِ احْتَمَلا
من المنصوبات: الإستثناء، وله أدوات، وهي: [إلا، وغير
وسوى، وليس، ولا يكون، وخلا، وعدا، وحاشا]؛ فأما [إلا]:
: [!]
،
فهي حرف؛ وأما [غير، وسوى]: فهما إسمان؛ وأما [ليس، ولا يكون]: فهما فعلان؛ وأما [خلا، وعدا]: ففيهما إختلاف، هل هما فعلان، أم حرفان؟ والأشهر عندهم، إذا إتصلت بهما [ما] المصدرية، فهما فعلا إستثناء، ويُنصب ما بعدهما؛ وإذا لم تتصل فهما حرفان، ويُجر ما بعدهما، لأنهما من حروف الجر؛ وأما [حاشا]: فهي على الأكثر عدم إتصال [ما] بها، ويُجر الْمُستثني بها هذا حكم الأدوات؛ وأما الْمُستثني: فإما أن يكون تاماً، أو ناقصاً؛ فالناقص ويُسمى: مُفرِغاً، لأنه يُفرغ لفعله، فيكون بعد النفي، والنهي، والإستفهام، نحو: ما جاء إلا زيد، وما رأيت إلا زيداً، وما مررت إلا بزيد؛ والتام: إما مُتصلاً، أو مُتقطعاً، وكلاهما إما تاماً موجباً، وإما تاماً غير مُوجب، فتقول في التام الْمُوجب: جاء القوم إلا محمداً، ورأيت القوم إلا محمداً، ومررت بالقوم إلا محمداً، هذا في
"
- 171 -