البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٦٢الْمُتصل؛ وتقول: جاء القوم إلا ثعلباً، ورأيت القوم إلا ثعلباً ومررت بالقوم إلا ثعلباً، وهذا في المتقطع.
وحُكم المُتصل والْمُنقطع هنا: النصب على الإستثناء؛ وأما حكم التام غير المُوجب في الْمُستثني: الإبدال ممَّا قبله، رفعاً، أو نصباً، أو جرا، فتقول: ما جاء القوم إلا محمد، وما رأيت القوم إلا محمداً، وما مررت بالقوم إلا محمداً، هذا في المُتصل؛ وتقول: ما جاء القوم إلا ثعلب، وما رأيت القوم إلا ثعلباً، وما مررت بالقوم إلا ثعلب، وكلها على الإبدال؛ وقد أجيز النصب في التام غير الْمُوجَبَ، سواء مُتصلاً، أو منقطعاً، موجباً، أو غير مُوجب، وسُميَّ الْمُنقطع مُنقطعاً: لأنه ليس من جنس الْمُستَثنى منه، كما تراه في الأمثلة، وكل ما كان أجنبياً، قيل: هو مُنقطع، وهذه الأحكام في إذا كان الإستثناء بـ[إلا]، وهي الأكثر فيه؛ وأما إذا كان بغير، فيكون الإعراب في رائها، لأن ما بعدها مخفوض واجب الخفض، لأن الألف واللام لا تدخل عليها على الصحيح، وأجاز بعضهم دخول الألف واللام عليها، نحو: جاءني الغير قائم، فتكون هنا الألف واللام موصولة بمعنى: الذي؛ وأما [سوى]: فيكون إعرابها على القصر، بالضمة، أو الفتحة، أو الكسرة، المُقدرات على الألف المقصورة، منع من ظهورها التعذر؛ وأما [ليس، ولا يكون]: فكما ذكرنا سابقاً أنهما فعلان، فيكون المُستثني بعدهما منصوباً على أنه خبر لهما، وإسمهما ضمير الشأن، وأما [خلا، وعدا]: فيكون المستثني بعدهما منصوباً كما ذكرنا، إذا إتصلت بهما [ما] المصدرية، لأنهما فعلان، ومجروراً إذا لم تصل بهما [ما]، وقد ذكرنا ذلك؛ وأما [حاشا]:
- 162 -