البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٧٥فالأول: كسيبويه، ومعدى كرب، وبعلبك، وحضرموت وأجازه ابن مالك بحذف الْجُزء الأخير؛ والثاني: كعبد الله والثالث: كتاب قرأناه؛ وقد مَثل له الناظم في الثلاثي المصحوب بالهاء: كهبة، فإذا رحمتها قلت: يا هب؛ أما هند، فلا ترخم، لأنها غير مصحوبة بالهاء؛ وفي الرباعي سواء مصحوباً بالهاء أو لا، فهو جائز، مُذكراً ومُؤنثاً؛ فتقول في سعيد: يا سعي؛ وفي محمد: يا محم؛ وفي طلحة: يا طلح؛ وفي حمزة: يا حمز؛ وفي فاطمة: يا فاطم؛ قال إمرء القيس:
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل وإن كنت قد أزمعت صرمي فاجملي
وحكم الإسم المُرخم بعد الترخيم له وجهان:
(1) يُقال له: لغة من لا ينتظر الحذف، وهو: أن يكون آخر الكلمة مضموماً مطلقاً، فمثلاً في فاطمة: فاطمُ (بضم الميم)، إذا لم يكن مانع في ذلك
(2) يُقال له: لغة من ينتظر الحذف، وهو: أن تبقى الحركة التي قبل الحرف المحذوف على حالها، مضمومة، أو مفتوحة، أو مكسورة، فهنا تكون فاطمَ (مفتوحة الميم)، وتظهر فائدة ذلك إذا رحمت من إسمها مُسلمة، فقلت: يا مُسلم، فإذا ضممت الميم لم يُؤمن اللبس هل أنت تُنادي إسم رجل مُسلم، أو تُنادي رجلاً إسمه مسلم، فلهذا أوجبوا فتح الميم، وهكذا بقية الأمثلة، والله
أعلم.
- IVO -