البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٨١

كانت الياء المشددة آخر الألف، ومثل لها: بعدي وعليَّ، فيُزاد النسب فيه واواً، فتقول: عدوي وعلوي؛ وذكر أن المنسوب إلى الحرفة يكون دائماً على وزن فعال: كعطار وأمثاله؛ فقد ذكرنا سابقاً: أن المنسوب إلى الحرفة لا يحتاج إلى ياء النسب، ولكن كونه على وزن فعال، أراه اليوم لا يلزم، فتقول: أين المهندس؟ وأين الْمُدرس؟ وأين الْمُعلم؟ وأين الباني؟ وكلها أنساب إلى الحرفة، فلو أُطلق من هذا القيد، وخاصة في هذا الزمان، الذي تنوعت فيه الْحِرَف، لكان عندي أفضل، والله أعلم

التوابع

إنعَت وَالّدْ وَأَبْدِلْ وَاعْطِفَنَّ فَذِي تَوَابِعٌ حُكُم مَتبوع

حَصَلا

تَقُولُ حَجَ الرِّجَالُ الأَكْرَمُونَ وَهُم ذَووا حُلُومٍ وَأَمْثَالُ لَهُم عُقَلا وَهَوْلَاءِ سَرَاةُ القَومِ كُلُّهُمْ وَذَاكَ سَعَدٌ أَخُو بَكْرِ بِهِم

قَفَلا

سُميت هذه الأربعة: (النعت، والتوكيد، والبدل، والعطف)، بالتوابع، لأنها تتبع ما قبلها، رفعاً، ونصباً، وخفضاً، وجزماً؛ ولكل واحد منها حُكم يخصه ويُعرف به؛ وسنأتي على كل واحد بعينه، ونبدأ بالنعت، ثم التوكيد، ثم البدل، ثم العطف، والله أعلم.

- 181 -