البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

أولاً: النعت:

النعت: هو الصفة التي يتصف بها الشيء من غيره، ويتميز بها،

حسناً أو قبحاً، وهو نوعان: حقيقي وسببي؛ فالأول: ما دل على

6

صفة في نفس متبوعة، نحو: جاءني رجل فاضل، وحضر محمد العالم؛ والثاني: ما دل على صفة مرتبطة بضمير يعود إلى آخر غيره، نحو: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَخرِجنَا مِن هَذِهِ القَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ (1)، والفرق بينهما في الحكم، أن الأول: يُؤتى به کموصوفة طبقاً طبقاً، سواء مفرداً، نحو: جاء محمد العَالِم؛ أو مثنى، نَحو: جاء المحمدان العَالِمان؛ أو جمعاً، نحو: جاء المحمدون العَالِمُون، أو العُلماء، والنساء العالمات؛ إلا أنه يستثنى من هذه القاعدة ثلاثة، يجوز أن يكون فيها مُطابقاً، وأن لا يكون مُطابقاً لموصوفة وهي: أولاً: المصدر، نحو: عندي شهود عدول، وشهود عدل؛ ثانياً: أفعل التفضيل، نحو: جاءني أكارم الرجال، وأكرم الرجال؛ ثالثاً: الصفة التي لغير العاقل، نحو: قوله تعالى: {قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَاماً معدودات) (2)، وفي آية أخرى: ﴿وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَاماً معدودة﴾ (3)، وكلها صفات لغير العاقل، والله أعلم

(1) سورة النساء: 75

(3) سورة البقرة: 80.

•

(2) سورة آل عمران: 24.

- 182 -

-