البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٨٦عُثمان أبو بكر، عُمر بن الخطاب أبا حفص الفاروق، كان أبو بكر بدلاً من عبد الله بن عُثمان، وأبا حفص بدلاً من عُمر، والفاروق نعت لعُمر؛ ومثاله في إسم الإشارة: جاء هذا الرجل، فالرجل عطف بيان لإسم الإشارة، فلو عكست فقُلت: جاء الرجل هذا، فهذا بدل من الرجل، والله أعلم
وكما يكون عطف البيان في المعرفة، يكون أيضاً في النكرة، نحو: قوله تعالى: {وَيُسقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ (1)، فصديد عندهم عطف بيان لماء، والله أعلم
(2) عطف النسق:
عطف النسق: وهو كما ذكر الناظم: أن الشيخ الزاملي هو الذي بدأ بذكر حروفه سابقاً، وأشرنا إلى ذلك، وأخرنا إستيعابه هنا ليكون
مع التوابع، حيث هو واحد منها، وحروف هذا العطف: [الواو والفاء، وثم، وأو، وأم، وأما، ولكن، وبل، وحتى]، ولكل واحد منها حكم يخصه؛ فـ[الواو] للإشتراك ومُطلق الجمع؛ و [الفاء] للترتيب والتعقيب بلا مهلة؛ و [ثم] للتراخي بمهلة؛ و [أو] تأتي لمعان، منها للتخير، ومنها الشك، ومنها بمعنى الواو؛ ونقتصر على هذه الثلاثة فقط؛ و [أم] تأتي للمعادلة والتسوية، وتأتي لأحد الشيئين؛ و [أما] تأتي لأحد الشيئين؛ و [لكن] للإستدراك و [بل] للإضراب؛ و [حتى] لإنتهاء الغاية؛ وهذه الأمثلة لهذه
(1) سورة إبراهيم: 16.
-1 A 1 -