البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٨٨وكما يكون العطف في الأسماء، يكون في الأفعال، نحو: قام زيد وقعد عمرو، ويقوم خالد ويذهب سعيد، وقم واقعد، والله أعلم.
***
ما لا ينصرف
وَالأَصْلُ في الإسم مَصرُوفٌ لِخِفْتِهِ وَمِنهُ مَا لَيْسَ مَصْرُوفَاً كَمَا نُقِلا فَاجْرُرْهُ بِالفَتْحِ مِثْلَ النَّصبِ نَحو أَتى من أحمدَ الْمُرْتَضَى كُلُّ الَّذِي قُبلا كَذَاكَ فِي الوَصْفِ قُل خَاصَمْتُ فِي رَجُلٍ أَعْلَا وَأَحْسَنَ مِن زَيدِ نُهِيَ وَعُلَى
الإسم قسمان: ينصرف، وما لا ينصرف؛ فالذي ينصرف
تقدم ذكره؛ والآن يتكلم الناظم فيما لا ينصرف: وهو الذي لا تدخله الألف واللام، ولا الإضافة، ولا يدخله التنوين، إلا مع الضرورة لمُشابهته الفعل، فإن وقع فيه الألف واللام، أو الإضافة، أو التنوين، صرف، نحو: مرت بالأحمد، وأحمدكم، وأحمد آخر
وحكم ما لا ينصرف: أن يُرفع بالضمة، ويُنصب بالفتحة، ويُجر بالفتحة، وقد أشرنا على هذا سابقاً، ولما لا ينصرف علل وأوزان، فمنه ما يمنعه من الصرف علتان، ومنه ما يمنعه علة تقوم مقام علتين، فأولاً: نذكر هنا ما كان على وزن أفعل، أو تفعل، سواء كان علماً: كأحمد، وأسعد، أو وصفاً: كأحسن، وأفضل، فهذا على
- 188 -