البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

وزن أفعل، وكتغلب، ويعرب، ويشجب، أعلام على وزن تفعل وسنأتي على بقية الأوزان والعلل شيئاً فشيئاً، حسبما يأتي عليه النظم

والله أعلم.

وَوَزْن فَعْلى كشتى لا يُنَوَّنُ قُل شَيْ قُلُوبُهُمُ خَوْفاً بهَا دَخَلا أَوْ وَزْن فعلي کشوري هَكَذَا ذُكِرَتْ في الآي أَمْرُهُمُ شُورَى وَتِلْكَ حُلا أَوْ وَرَتْ فِعلى كَذِكرَى لِلَّذِينَ وَعَوا أَمَرَ الإِلَهِ وَعَادَوا مَن لَهُ جَهِلا

ذكر الناظم ما كان على وزن فَعلى، مثلت الفاء المقصور المفتوح: ﴿كشتي﴾؛ والمضموم: ﴿کشوري﴾؛ والمكسور: ﴿كَذِكرَى﴾؛ فهذا مما له علة تقوم عن علتين، ويبقى إعرابه بالحركات المُقدرة، وفي حالة الجر، مجرور بالفتحة المقدرة على الألف المقصورة، النائبة عن الكسرة، لأنه لا ينصرف، وعلى هذا

فقس ما كان على هذا الوزن، وقد مثل الناظم لذلك، والله أعلم.

وَوَرْتُ فُعْلانَ لا تَصرفهُ نَحو مَتَى تَمْرُرُ بِسَكرَانَ أَنْفِدْ حَدَّهُ كَمَلا وَذَا مُونٌتُهُ فَعَلى فَيُمْنَعُ مِن صَرف وَنَدْمَانُ فَاصْرِفهُ وَخُذْ جُمَلا إِني مَرَرْتُ بِنَدْمَانِ يَسحُ دَمَاً عَنِ الدُّمُوعِ لِتَقصِيرِ مَضَى وَخَلا فَذَا مُونٌتُهُ نَدَمَانَةٌ فَلِذَا قَد جَازَ صَرِفُكَ نَدْمَانَا فَعِ الْمَثَلا

ذكر الناظم هنا وزن فعلان: أنه لا ينصرف أيضاً، لأن فيه علتين، وإنه إما أن يكون المانع له من الصرف العلمية، وزيادة الألف والنون، أو يكون المانع له الوصفية، وزيادة الألف والنون.

- 149 -

-