البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

ذكر الناظم وزن فعل، وهو: المعدول به عن فاعل: كعُمر، معدول به عن عامر؛ وزفر، معدول به عن زافر؛ وزحل، معدول به عن زاحل؛ فهذا لا ينصرف للعلمية والعدل، فهما علتان تمنعان صرف الإسم، وقس على ذلك من أمثلة هذا الوزن، وكذلك إذا كان العلم لرجل، وعدل به لأنثى: كزيد، علم لرجل، وسميت أُنثى به، فحكمه: لا ينصرف، للعلمية والعدل، والله أعلم.

وَالإِسمُ إِن عَجَمِياً قد أتى عَلَماً مُحَرَّكَاً وَسَطاً لَم يُنصَرِف بِجَلا كَمِثل يَعقُوبَ أَوصَى أَن يُطَاعَ إِلَهُ العَرش خَالِقُنَا إِيصَاءَ مَن عَقَلا أَمَّا الثلاثي فِي تَسْكِينِهِ وَسَطَا فَاصْرِفَهُ نَحو بِنُوحٍ قَد نَجَا الفُضَلا العلم الأعجمي: إن كان محركاً، وهو أكثر من ثلاثة أحرف، كان غير مصروف للعلمية والعجمية، فهما علتان ما نعتان من صرف الإسم: كإسحاق، ويعقوب، أما إذا كان ساكن الوسط وهو ثلاثي

صرف، ولو كان أعجمياً: كنوح، ولوط، هذا والله أعلم.

وَاسمَانِ إِن رُكَّبَا مَرْجَاً لِمَعرِفَةٍ كَحَضَرَمَوتَ فَلَا تَصْرِفْهُ مُمَتَيلا من العلل المانعة لصرف الإسم، العلتان القائمتان في التركيب الممزوج، كلمتين في كلمة واحدة، كسيبويه، ومعدي كرب، وبعلبك، وحضرموت، وكثير من هذه الأسماء، فإذا ركب الإسم تركيب مزج، مُنع من الصرف، كهذه الأمثلة، واحترز بتركيب المزج عن الْمُركب بالإضافة: كعبد الله، وغُلام زيد، وعن الْمُركب

- 193 -