البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ٣٥وابدأ به إن يكن مما أفاد فقُل ويل لمن عن سبيل الإهتدا عدلا وقُل غُلام فتاة جاء يسألني خيراً وأعطيته من كل ما سألا وقُل رجال كرام يبتغون قرى وقُل لزيد وفاء بِالَّذِي قبلا وقُل سلامٌ على الْمُختار سيدنا ما حن رعد وما وبل السما هطلا ونحو عبد يحب الله قال لنا من يخش ذا العرش يؤمنه إذا وإلى وجوب تقديم الخبر
(4)
(0)
والظرف قدم وجُوباً إن أتي خبراً عن مبتدأ صحب التنكير مُمتثلا (1) والجار فاسلك به في الحكم مسلكه (2) تقول لي مذهب من خير ما انتحلا (3). ونحو لي أسوة بالصالحين وفي مقامنا بهجة في داركم تقلا في أرضنا شجر في أرضنا ثمر في بيتنا قمر في دارنا فُضَلا عندي كساء وعندي بلغة وكذا عندي نعال إذا ما حلَّتِ الْحَمَلا (6) وإن وجدت بما إستفهامهم خبراً فقد منه وجُوباً واترك العللا (7) والمبتدأ مثله في ذا كأين أخي ومن هناك وكم مال الفتى أبلا وكيف حالكم من بعدنا ومتى ذاك المزار وأين المسعد الرجلا (8)
(1) ممثلا: حال من ضمير قدم، وفائدة هذه الحال، الحث على إستعمال قواعد العربية والترغيب فيها. (2) مسلكه: الهاء تعود إلى الظرف، والمذهب هو مذهب الأباضية الوهبية ()
(3) إنتحلا) بضم التاء وكسر الحاء المهملة)، أي: فضل.
(4) أشار في هذا البيت إلى إستحسان العُزلة في حق بعض السالكين، ووجوبها في حق بعض.
(5) هذا من طريق التحدث بالنعمة؛ والقمر: العالم؛ والفضلاء: هم الصلحاء في الدين (6) أشار بهذا البيت إلى إستحسان القناعة، وأن اللبيب يكفيه أن يكون زاده من الدنيا كزاد الراكب (7) الضمير الْمُضاف إليه الإستفهام للعرب؛ واترك العلل، أي لا تعمل بشيء يصرفك عن التقديم. (8) الرجل منصوب بالمسعد، وأراد به نفسه، والمراد: أين من يسعدني بالمال حتى أزور أرحامي؟.
- ro -