البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وإن أعيد ضمير في الكلام على شيء من الخبر المقصود واشتملا ذو الإبتداء على ذاك الضمير فاخّرْ ثَمَتَ الْمُبتدا لو ضح من عذلا مثال ذلكم في الدار صاحبها في الربع قاطنة صوغوا لها جُمَلا (1) فلا يُعاد ضمير للمؤخر في لفظ وفي رتبة فاحذر (2) متى وكلا (3) فنحو صاحبها في الدار مطرح إذ كان عند أولي الأوبار منحظلا وليس يضمر قبل الذكر فاستمعوا لكن جلا صاحب الكشاف أي جلا (4) فاستغن عن ذكر مشهور بشهرته كما روى لك في كشافه وتلا (ه) وما حصرت من الْجُزئين تجعله مؤخراً أبداً ما رائح قفلا تقول ما ناصح إلا أخوك وما أبوك إلا صديق لي فلا تملا وإن يك الْمُبتدا باللام مُقترناً فإن ذاك عن التقديم لم يحلا

مثاله

ذللا

لسعيد قائم لَعَلِيٌّ صائم لرشيد راكب وإن أتت جُملةً فعلية خبراً يوماً وقد أشبهت (6) زيد أتى عجلا تأخرت نحو زيد قام فاندفع اللبس الذي كان من تقديمها حصلا وكلما قصدوا تخصيص مسنده به تقدم نحو الصابر احتملا وجاء عماه عمرو جاز وانطلقوا الزيدون وانطلقا الزيدان أو بطلا والشعر رَيْنَ الغواني الشيب لاح لها بعارضي فأولتني جفا فأولتني جفاً وقلا

(1) أي صوغوا معاشر الطلاب جُملاً لهذه المسئلة كهذين المثالين، يعني قيسوا عليهما. (2) فاحذر: الفاء مُتعلقة بقوله: " فلا يُعاد "، تعلق الفرع بأصلح (3) وكلا: فعل ماض، وفيه ذم التقليد، ومعناه: إحذر رجالاً بكل الأمور، إلى غيره، ولم يتبينها. (4) إسم ليس ضمير الشأن، وأي: منصوب على المصدر

(ه) أي: وتلاه في حياته.

•

(6) الضمير في أشبهت، راجع إلى الجملة الكبرى.

- 36 -