البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ٤١تَقُولُ خِلتُ هِلَالَ الصُّومِ مُتضِحَاً وَقَد وَجَدتُ أَخَا العَلَيَاءِ مَن عَقَلا وَمَا ظَننتُ وَلِيداً مُحسَناً أَبَداً كَمَا رَأيتُ رَبِيعَ العَامِ مُعتدِلا عَلِمْتُ أَفَضَلَ خَلقِ اللَّهِ قَاطِبَة مُحَمَداً مَن عَلَيْهِ الذِّكْرُ قَد نَزَلَا صَلَّى عَليهِ إِلَهُ العَرْشِ مَا ذُكِرَت لَهُ شَمَائِلُ فَضلٍ طَاوَلَت زُحَلا كَذَا حَسِبتُ بِأَنَّ الْجُودَ أَكمَلَهُ أعطِيهِ هَاشِمُ جَدُّ الْمُصْطَفَى فَعَلا
الحال والتمييز
وَالْحَالُ يُنصَبُ والتمييرُ ثُمَّ هُمَا كَفُضَلَتَينِ لِمَا قَد تَمَّ وَاكَتَمَلا تَقُولُ جَاءَ أَخُو الإِحْسَانِ مُحتَرَماً كما أتى صَاحِبُ الإيمان مُعْتَدِلا وَعِندَكَ ابن أبي مروان مُهتَدِياً حَالاً مِنَ الظرفِ فِيمَا قَد رَوَى النَّبَلا وَذَاكَ ابْنُ أَخِي الهَيجَاءِ مُعْتَدِياً مِنَ الإِشَارَةِ حَالَا نَصِبُه قُبِلا كم في الرِّياض لِمَارٌ ابْنَعَت وَدَنَا جَنَاؤُهَا فَافهم التمثالَ مُمثلا وَجَاءَني من طُوى عشرون مُمتَدَحاً نَصباً يُمَيِّرُ لِلعِشرينَ مُرتجلا فَبَيْنَ الْحَالُ هَيْئَاتٍ لفَاعِلِهِ وَالْجنس بينه التمييز فاعتدلا كم الإستفهامية
وَإِن أَتَيتَ بِكَم مُستَفهِما فَهُنَا لُزومُ نَصبِ الَّذِي اسْتَفهَمتَ عَنهِ حَلَا وَنَصبُهُ صَار تمييزاً بحيثُ أتى من بَعدِ مَا تَمَّ نُطقُ الْمرء مُكَتَمِلا تَقُولُ كَم خَيْراً تَحوِي الْمَدِينَةُ مِن ذَوي عُلُومٍ وَكَم حَبراً بِهَا نَزَلَا
- ?\ -