البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ٥٦له رسوخ قدم في علم النحو، فإنه لا يستطيع فتح مغلق الكلام، في ركاته الأربع، ولا معرفة أحكام القرآن والسنة النبوية، وكلام العرب
شعراً ونثراً، وما أحسن ما قال بعضهم:
النحو قنطرة الأدب هل أحد يجاوز البحر البحر إلا بالقناطير لو تعلم الطير ما في النحو من شرف أنت وحنت عليه بالمناقير إن الكلام بلا نحو يُماثله نبح الكلاب وأصوات السنانير (قوله): ﴿وهاك أنموذجاً﴾؛ ها: إسم فعل بمعنى: خذ؛ والكاف للمخاطب؛ والنموذج: قال في " القاموس المحيط ": مِثال الشيء، وهو منصوب بهاك، والله أعلم
***
الكلام:
عقلا
كلامهم كل لفظ قد أفاد كقم وجاء زيد وخير الناس من ومن درى مفرد الألفاظ منحصراً في إسم وفعل وحرف حازه جملا أوجز الناظم العِبارة، حيث قال: ﴿كل لفظ﴾ … إلخ، وعند النحويين: أن الكلام هو اللفظ الْمُركب الْمُفيد، فكل لفظ غير مُركب كلمتين فأكثر، أو من كلمة فيها ضمير ﴿كقم﴾ - في قول الناظم -، فلا يُعد إلا كلمة واحدة؛ وكل ما رُكِب من كلمتين فأكثر ولم يفد، فلا يُعد كلاماً؛ فقولك: إن قام زيد، هو كلم لا كلام، لأنه لم يفد،
من
- 56 -