البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وابنه على حذف حرف الإعتلال إذا ما اعتل لاماً كآتٍ من هَدَى وَتَلا مثل أخش وارجُ ثواباً غير مُنقطع وادع الإِلَهَ وَقُل رب اهدني السُبلا وإن أتت بعده نون تؤكده يُبنى على الفتح لا ريباً ولا جدلا كهذين واسلكن سُبل الرشاد به واخبرن سعيداً بالذي جهلا

حكم فعل الأمر: البناء أيضاً، لكن على السكون، ولهذا قال الناظم: ﴿على ما كان مُنجزماً به الْمُضارع﴾، أي: يجزم المُضارع بالسكون؛ فكذلك الأمر، حُكمه البناء على السكون، ومثل له الناظم: بـ ﴿كَكُن، وعش﴾.

(قوله): ﴿وحذف النون﴾ … إلخ، يعني: إن إحتملا أصله بلا نون، فالألف أصلها بدل النون، فهو أصله: إحتملن، إذا لم تجعل الألف للإطلاق، حسبما أراد، أن الألف عوضت عن النون

(قوله): ﴿كذا على حذفها﴾ … إلخ، يُشير إلى أن فعل الأمر أصله مبني - كما ذَكَرَ - على السكون، لكن إذا دخلت عليه واو الجماعة، بُني على الضم تبعاً للواو، حيث أن ماضيه جاد معتل العين بالألف، فتقُول: جودوا؛ وإن كان الخطاب للمؤنثة الواحدة، يكون تبعاً للياء: كجودي، كالمثال الأول؛ أما إذا كان الأمر معتل الآخر في ماضيه بالأَلف؛ وفي مُضارعه بالواو، مثل: دعا، يدعوا؛ أو في مضارعه بالألف: كخشيَ، يَخشى؛ أو في مُضارعه بالياء: كرمى، يرمي؛ فهنا يُحذف آخره في الأمر، وتبقى الحركة التي قبل الآخر، دالة على الحذف، فنقول: ادعُ، بإبقاء الضمة بدل الواو المحذوف؛

- 17 -