البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٦٨

بني معها على الفتح؛ والثانية: على السكون، فمثاله إذا جُرد وصار معرباً: ﴿زيد يقوم الليل﴾، ﴿ولن يقوم﴾، ﴿ولم يقم﴾، وحكمه الرفع بالضمة في المثال الأول؛ وحُكمه النصب بالفتحة في المثال الثاني؛ وحُكمه الجزم بالسكون في المثال الثالث؛ أما إذا لم يتجرد من نوني التوكيد، فمثاله فيهما، قوله تعالى: ﴿لَيُسجَنَنَّ وَلَيَكُونَا مِّنَ الصَّاغِرِينَ﴾ (1)؛ فالأولى: النون الثقيلة؛ والثانية: النون الخفيفة؛ ومثاله في نون الإناث، قوله تعالى: {وَلا تَبَرَّجنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى (2)، فهنا حُكمه البناء على السكون، والله أعلم.

000

نواصب الفعل

وأوله النصب إن جاء بعد أن وإذن كي لام كي، لام جحدٍ لن كلن يصلا أو بعد حتى كجد حتى تسود وإن عليه أو دخلت فالنصب قد نحلا وإن أتى قبل أن ظنّ فإن لهم في فعلها ما سأبديه لكم قبلا وجهان في فعلها والرفع منتخب وإن أتى قبلها عَلَمٌ فلا عملا وخوف ما كان محتوم الوقوع فمع عمرو من العلم في هذا غدا بدلا وغير هذي فبعض العرب يُهملها حملاً على ما إمام النحو قد نقلا أما إذاً فإذا ما صدرت نصبت مُستقبلاً زمناً ما لم يكن فصلا وإن أتى الفصل يوماً باليمين فلا يضر فالنصب في هذا المقام حلا

(1) سورة يوسف: 32

(2) سورة الأحزاب: 33

- 14 -