البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ٧٠الشك
، ورجحان الخبر، هل تعمل أم لا؟ ويشير الناظم إلى أن رفع الفعل بعد أفعال الشك هو المنتخب، أي: الراجح
وأما [لن]: فهي حرف نفي، وتأتي تارة لتأكيد المنفي؛ وتارة لتأكيده، وتأبيده؛ فمثالها في الأولى: قوله تعالى: {وَلَن يَتَمَنُّوهُ أَبَداً) (1)؛ ومثالها في الثاني: قوله تعالى: ﴿لَن يَخلُقُوا ذُبَاباً﴾ (2).
وأما [إذن]: فهي حرف جواب، ويُنصب الفعل بعدها بشروط، أولاً: أن تكون جواباً لسؤال مُتقدم؛ ثانياً: أن يكون المُضارع للمُستقبل، لا للحال؛ ثالثاً: أن يكون لها صدر الكلام؛ رابعا: أن لا يفصل بينها وبين الفعل فاصل، إلا إذا كان الفاصل يميناً، وأجيز في العطف الوجهان: الرفع على الإهمال، والنصب على الإعمال؛ ومثال ما إستكملت فيه الشروط: إذن أكرمك، وإذن والله أكرمك؛ جواباً لمن قال: أجي معك
وأما [كي]: فإن كانت حرف مصدر، نصبت الفعل بنفسها، نحو: جنت كي أنال خيراً، أي: لنيل الخير؛ وإن كانت حرف تعليل. فهنا تنصب الفعل بـ[أن] الْمُضمرة، نحو: تنازلت عن حقي كي أحمد، أي: لأجل أن أحمد، فهذه أربعة تعمل مستقلة، والله أعلم.
000
(1) سورة البقرة: 95.
(2) سورة الحج: 73.
- V. –