البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٧٢

أو [حتى]، أو بمعنى [إلا]؛ فإن قصد بالأمر شيئاً، فشيئاً كانت بمعنى [إلى]، أو [حتى]، كما مثل الناظم: ﴿لألزمن مقام الذكر أو أصلا﴾، أي: إلى أن اصل؛ أو حتى أن أصل؛ ومعناه: إلى وصولي، أو حتى وصولي؛ وإن قصد بالشيء دفعة واحدة، كانت [أو] بمعنى: [إلا]، نحو: لا أترك هذا الأمر أو أهلك دونه، أي: إلا أن أهلك دونه؛ ومعناه: إلا بهلاكي دونه

•

ثالثاً: إضمار [أن] بعد [اللام]، وهي ثلاثة أنواع:

: تدخل على [أَن] كمُباشرة لها، كقوله تعالى: ﴿لَئَلَّا يَعْلَمَ أَهلُ الكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ﴾ (1)

(ب): الداخلة على [كي]، وتُسمى: [لام كي]، سواء دخلت على [كي] مُباشرة، أم لا، فمثالها غير مُباشرة، كما مثل الناظم: أتيناه ليكرمنا}، أي: كي يكرمنا؛ أما الداخلة علي [كي]، فتارة تكون في [كي] بلا زيادة [لا]، أو ما بعدها، نحو: جئت لكي تذهب عندي؛ وتارة تكون معها [لا] النافية، نحو: قوله تعالى: (لَكَيلاَ تَأْسَوا عَلَى مَا فَاتَكُم) (2)؛ وتارة تكون

فيها [ما] الزائدة، نحو: أتيتك لكيما تقوم معي

(جـ): [لام] الجحد، أو الجحود، وهي الداخلة على [كان] المنفية، نحو: قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُم عَلَى الغَيبِ﴾ (3)،

(1) سورة الحديد: 29. (3) سورة آل عمران: 179

(2) سورة الحديد: 23

- 72 -