البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٧٧

تقرب السبع أن لا تسلم، فذلك جائز؛ ولم يُفرق الكسائي بين الوجود لـ[أن]، وعدم وجودها، هذا والله أعلم.

وكل نصب حكيناه لكم فبأن إلا ثلاثاً سنبديها لمن سألا لن كي إذا والبواقي كلها نصبت بأن مقدرة فاستفت من وصلا وقد رووها وجُوباً بعدهن سوى مع لام كي فجوازاً أضمرت عملا وإن أتى لا عقيب اللام أظهر أن أهل الفصيح وجُوباً فاقتف الأولا تقول جئنا لئلا يستميلك ذو غي عن الحق إذ جاورت من جهلا ذكرنا سابقاً أن النصب بـ[أن]، ظاهرة، أو مضمرة؛ وبـ[لن]، وبـ[إذن]، على شروطها؛ وبـ[كي]، إذا كانت مصدرية؛ والباقي التي بالحروف مثل: [حتى، وأو، والفاء، والواو]، كلها بـ[أن] مضمرة، ويعني: أن تقديرها بعد هذه الأشياء واجب، إلا مع [لام كي]، فتقديرها جوازاً؛ لكن إن أتت [أن] بعد [لام الجر]، وقبل [لا النافية]، وجب إظهار [أن]، نحو: قوله تعالى: لفَلا يَعلَمَ أَهلُ الكِتَابِ أَلا يَقدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضلِ اللهِ} (1)؛ ومنه مثال الناظم: ﴿جئنا لئلا يستميلك ذو غي﴾، هذا والله أعلم

فسلا

وكي إذا أعربت عن علة نصبت بأن مقدرة كغيرها أو أظهرت قبلها لام أو انضمرت فهذه أخت أن فلتعطها العملا ونحو ما كان ذو وُد ليهجرني إضمار أن واجبٌ فيه وذا جَمُلا وغيره عن أولي علم وأهل نهى نُورُ الحقيقة في أبصارهم جعلا

(1) سورة الحديد: 29

- VV-