البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٨٧

ونحو إن قام ذو عدل نقم معه يجر عن سبيل الإهتداء خذلا ونحو إن قام عمارٌ يقوم أخي رفع الجزا حسن فيه وذا فضلا وإن أتاه خليل يوم مسغبة تقول لا غائب مالي لمن بذلا قد فاته الجزم فافعل ما أتاك به أهل العُلُوم وكن بالنقل مُشتغِلا واحكم بضعف إرتفاع الثان إن وردا مضارعين ولا تقريع إن فعلا

حكم الشرط والجزاء، يُؤثر في الفعلين الأول والثاني، إذا كانا مضارعين؛ وإن كانا ماضيين، أو أحدهما ماضي، والثاني مُضارع، أو العكس، ظهر تأثيره في المُضارع، وصار غيره في محل جزم؛ وقد مضى القول فيما إذا كانا مُضارعين: أن الجزم فيهما واجب، وشذ عدم جزم الثاني، وهو معنى قول الناظم: {واحكم بضعف إرتفاع إلخ؛ وإن إختلفا، فكان الأول ماضياً، فَلَكَ في الثاني وجهان: الجزم، والرفع، نحو: إن قام زيد يقم عمرو، ويقوم عمرو، ومنه مثال الناظم في قوله: ﴿ونحو إن قام عمار﴾ … إلخ، وقال الناظم: ﴿وذا فضلا﴾ (بضم الفاء وكسر الضاد)، بالبناء على المجهول، فعنده أن الرفع أفضل، ولم يفضل ابن مالك أحدهما على الآخر، ثم مَثل الناظم أيضا بقول الشاعر، وهذا أصله:

الثان}

وإن أتاه خليل يوم مسغبة

يقول لا غايب مالي ولا حرم

والجزم للثاني جائز، ومنه: قوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ

الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيهِم أَعْمَالَهُم فِيهَا) (1)؛ وإن كان الأول مضارعاً،

(1) سورة هود: 15

-

- AV -