البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ٨٨والثاني ماضياً، فيجوز الوجهان، وفي كونه مُضارعاً وجزمه، قول
الشاعر:
من يكدني بشيء كنت
منه
كالشجا بين حلقه والوريد
ولكن هذا قليل، غير أنه جائز، والله أعلم.
وإن أتى بعد ذين الفعل مُقترناً بالفا أو الواو فالتثليث جاز إلى أن يذهب الشيخ والقيصوم مع شجر البادين فاصبر وكن ممن لها عملا وإن أحاط بفعل بعد تينك جا فانصب أو اجزم وأما الرفع فانحظلا إلا على الإعتراض أو يقدر قبل الفعل مُبتدأ قد قال من وما تلى النخعي في ثم يُدركه بالرفع فهو على الإضمار قد حملا
فصلا
قال ابن جني على تقدير مُبتدأ فصار قولاً على التجويز مُشتملا وعاضد النخعي يحيى بن مطرف في قراءة الرفع لكن نعم ما فعلا والإعتراض فالإسقاطي قال به وذاك يدريه من مغني اللبيب تلا يعني: إذا أتى الفعل المضارع بعد [ما] تم فعلا الشرط والجزاء، وعطف عليهما بـ[الفاء]، أو [الواو]، جاز في المعطوف ثلاثة أوجه: الرفع، والنصب، والجزم؛ فمثاله في [الفاء]، قوله تعالى: وَإِن تُبدُوا مَا فِي أَنفُسِكُم أو تُخفُوهُ يُحَاسِبكُم بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ} (1)؛ فيجوز في {فَيَغْفِرُ من ثلاثة الأوجه المذكورة؛ ومثاله في [الواو]، قول الشاعر:
فإن يهلك أبو قابوس يهلك ربيع الناس والبلد الحرام
(1) سورة البقرة: 284
- M-